السيد تقي الطباطبائي القمي

121

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

على اطلاق الموضوع . ولعله بقوله « فافهم » يشير إلى أنه ليس لتقديم أحدهما على الاخر ميزان كلي بل ربما يتقدم الظهور في طرف الحكم على الموضوع وربما ينعكس الامر فلاحظ . « قوله قدس سره : كون القدرة شرطا » الخ وقع الكلام في أن القدرة على تسليم المبيع على القول بها شرط أو ان العجز مانع . واستفاد الشيخ قدس سره من كلمات القوم ان القدرة شرط ولا مجال لكون العجز مانعا إذ المانع عبارة عن امر وجودي يمنع المقتضي عن التأثير في وجود المعلول والعجز امر عدمي والامر العدمي لا يمكن كونه مانعا . ونقل عن صاحب الجواهر انه استظهر من كلمات القوم ان العجز مانع عندهم لا ان القدرة شرط وتظهر الثمرة بين القولين في جريان الأصل فإنه لو شك في القدرة وان البائع قادر على التسليم أو انه عاجز عنه فلو قلنا بان القدرة شرط لا يمكن احرازه بالأصل . وأما لو قلنا إن العجز مانع فيمكن احراز عدمه بالأصل وأورد عليه الشيخ قدس سره بأنه لا فرق بين القولين من هذه الجهة إذ مع احراز الحالة السابقة يجري الأصل في بقائها ومع عدم احرازها لا يجري . وبعبارة أخرى مع احراز القدرة أو العجز سابقا يجرى الأصل في بقائها ومع احراز عدمهما يجري الأصل في العدم فلا تظهر الثمرة بين القولين . نعم إذا كان الامر دائرا بين كون أحد الضدين شرطا أو كون الضد الاخر مانعا مثل الفسق والعدالة تظهر الثمرة بين القولين إذ على القول بكون العدالة شرطا لا اثر لعدم الفسق وعلى تقدير